مكي بن حموش

4744

الهداية إلى بلوغ النهاية

لهم يا محمد هاتوا برهانكم إن كنتم تزعمون أنكم محقون في أقوالكم « 1 » أي : هاتوا حجة ودليلا على صدقكم . وقيل « 2 » : معناه : بل اتخذوا آلهة . وهو بعيد لقوله : " هم ينتشرون " لأنه يصير أنه أوجب « 3 » ذلك لهم . وذلك لا يجوز . ثم قال : هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي ، أي : هذا الذي جئتكم « 4 » به من القرآن خبر من معي مما « 5 » لهم من ثواب اللّه على إيمانهم ، وما عليهم من عقاب اللّه على معصيتهم إياه ، وكفرهم به . " وذكر من قبلي " من الأمم التي سلفت قبلي . أي خبرهم ، وما فعل اللّه بهم في الدنيا ، وما هو فاعل بهم في الآخرة . قال قتادة : " ذكر من معي " القرآن فيه الحلال والحرام . " وذكر من قبلي " ذكر أعمال الأمم السالفة وما صنع اللّه بهم « 6 » ، وما هو صانع بهم وإلى ما صاروا « 7 » . وقال ابن جريج : معناه : هذا حديث من معي ، وحديث من قبلي « 8 » . وقيل « 9 » : المعنى : " وذكر من قبلي " يعني الكتب المتقدمة . أي : هذا القرآن وهذه الكتب المتقدمة لا يوجد في شيء منها . أن اللّه اتخذ ولدا ، ولا كان « 10 » معه إله . فالمعنى

--> ( 1 ) " ز " : قولكم . ( 2 ) انظر : فتح القدير 3 / 402 . ( 3 ) " ز " : واجب . ( 4 ) " ز " : جئتم . ( تحريف ) . ( 5 ) " ز " : بما . ( 6 ) قوله : " وما هو بفاعل . . . بهم " ساقط من " ز " . ( 7 ) انظر : جامع البيان 17 / 15 وتفسير القرطبي 11 / 280 والدر المنثور 4 / 316 . ( 8 ) انظر : جامع البيان 17 / 15 . ( 9 ) انظر : مجمع البيان 4 / 19 . ( 10 ) " ز " : جاز .